535

ʿUmdat al-aḥkām min kalām khayr al-anām ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Editor

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٧ - كتاب الأطعمة
٧٦٣ (٣٧٩) - عن أنسِ ﵁ قال: أَنْفَجْنَا (١) أرنبًا بمرِّ
الظَّهران (٢)، فسعى القومُ، فَلَغبوا (٣)، وأدركتُها فأخذْتُها، فأتيتُ بها أبا طلحةَ، فذبَحَها (٤)، وبعثَ إلى رسولِ الله ﷺ بوَرِكِها وفَخِذَيها، فقَبِلَه (٥).

(١) يعني: أثرنا.
(٢) هو موضع على بريد من مكة، وقيل: على أحد عشر ميلًا. وقيل: على ستة عشر ميلًا، وقال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٦٦٢): "وهو المكان الذي تسميه عوام المصريين: "بطن مرو"، والصواب: "مرّ" بتشديد الراء".
(٣) فسرها المصنف في "الصغرى" بـ: "أعيوا".
(٤) وفي "مسند الطيالسي": (٢٠٦٦): "فذبحتها بمروة"، وزاد أبو داود في "سننه" (٣٧٩١): "فشويتها".
قلت: و"مروة" مفرد "مرو"، وهو الحجر الأبيض الرقيق يذبح به.
(٥) رواه البخاري (٥٥٣٥، وانظر رقم ٢٥٧٢)، ومسلم (١٩٥٣)، وقوله: "فأخذتها" هو للبخاري. وقوله: "بوركها وفخذيها" هو لفظ مسلم، وأما البخاري فعنده: "بوركها- رواية: بوركيها- أو فخذيها"، وزاد البخاري في رواية: "قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه. ثم قال بعدُ: قَبلَهُ".
وزاد المصنف- ﵀ في "الصغرى" قبل هذا الحديث حديثًا واحدًا، وهو:
٣٧٨ - عن النُعمان بن بَشير ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ- وأهوى النعمانُ بإصبعيه إلى أُذنيه-: "إن الحلالَ بيِّن، وإن الحرامَ بيِّنٌ، وبينهما مُشتبِهاتٌ، لا يعلمُهن كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشتبهاتِ استبرأ لدِينه وعِرضِه، ومَن وقعَ في الشُّبهاتِ وقعَ في الحرام، كالرَّاعي يرعى حولَ الحمى يُوشك أن يرتعَ فيه، ألا إن لكلِّ ملك حمى، ألا إن حمَى الله محارمُه، ألا وإن في الجسدِ مُضغةً إذا صلَحتْ صلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ".=

1 / 453