397

ʿUmdat al-aḥkām min kalām khayr al-anām ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Editor

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ففعلتْ عَائِشةُ، ثم قامَ رسولُ الله ﷺ في النَّاسِ، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال:
"أما بعدُ: مَا بالُ رِجَالٍ يشتَرِطُونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ الله [﷿] (١)؟ ما كانَ من شرطٍ ليسَ في كتابِ الله فهو بَاطِلٌ. وإنْ كانَ مائةَ شرطٍ. قضاءُ الله أحقُّ، وشرطُ الله أوثقُ، وإنَّما الولاءُ لمن أعتقَ" (٢).
٥٢٩ (٢٧٦) - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنَّه كانَ يَسِيرُ على جَمَلٍ له، فأَعْيَا (٣)، فأرادَ أن يُسيِّبَه (٤) [قال] (٥) فلَحِقَني النبيُّ ﷺ، فدعا لي، وضربَه، فسارَ سيرًا لم يَسِرْ مثلَه.
قال: "بِعْنِيه بِوَقِيَّةٍ" (٦).
قلت: لا.

(١) زيادة من "أ".
(٢) رواه البخاري - والسياق له - (٢١٦٨)، ومسلم (١٥٠٤).
(٣) يعني: تَعِبَ.
(٤) أي: يطلقه، وليس المراد أن يجعله سائبة لا يركبه أحد، كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ لأنه لا يجوز في الإسلام.
(٥) زيادة من "أ"، وهي في مسلم.
(٦) الوقية: كانت في عرف ذلك الزمان أربعين درهمًا - وقيل غير ذلك -، وفي عرف الناس بعد ذلك عشرة دراهم، وفي عرف أهل مصر - زمن ابن حجر - اثنا عشر درهمًا. وبالأوزان المعاصرة تقدر بـ: (١٢٠) غرامًا).
هذا: وقد وقع في "الصحيحين" روايات كثيرة في الثمن، فقيل: أوقية، وقيل: أوقية من ذهب وقيل: أربعة دنانير، وقيل غير ذلك، وأطال ابن الملقن في "الإعلام" (ج ٣/ ق ٥٩/ ب) في سرد هذه الروايات والجمع بينها.

1 / 309