فهذا وما هو أكثر منه موجود في كتبهم، ولا يمكنهم إنكاره فإن
رجعوا إلى الترجيحات فهذا باب القياس، والإجتهاد الذي كرهوه، وأنكروه، وإن رجعوا إلى الإجماع فهم لايرون به إلا أن يكون الإمام في المجمعين، والإمام(1) يكفي على انفراده، وإن رجعوا إلى الإمام فهو غائب بحيث لايتمكنون من مراجعته، ولا يمكنهم ادعاء الإتصال به، ولا تواتر العلم من قبله، فقد سدوا على أنفسهم طريق العلم، ووعروا منهاج الفقه، وردوا ما علم من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم](2): ((بعثت بالحنفية السهلة (3)))(4) وهذا الذي قدمنا ذكره رواية الإمامية، والموجود في كتبهم.
[نماذج من فقه الزيدية وروايتهم عن الصادق المخالفة للإمامية]
ونحن نذكر طرفا مما روته أئمة الزيدية، وعلماؤهم عن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام الذين ادعت الإمامية إمامتهم، ولسنا نتمكن من استقصاء ذلك في هذا الكتاب، وإنما نذكر من كل شيء طرفا مفيدا كافيا إن شاء الله تعالى لدلالته على ما وراءه.
Page 302