ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
انفسهم فهو أيضا تأمير غير انه من الناس لامن الله ولا رسوله وهو إن لم يكن تأميرا من الله ومن رسوله ولا تأميرا من المؤمنين فيكون أميرهم بتأميرهم فهو تأمير منه بنفسه والحسن صلوات الله عليه مؤمن من المؤمنين فلم يؤمر معاوية على نفسه بشرط عليه ان لا يسميه أمير المؤمنين فلم يلزمه ذلك الاءيتمار له في شئ أمره به وفرغ صلوات الله عليه إذ خلص نفسه من الايجاب عليها الايتمار له عن ان يتخذ على المؤمنين الذين هم على الحقيقة مؤمنون وهم الذين كتب في قلوبهم الايمان ولان هذه الطبقة لم يعتقدوا إمارته ووجوب طاعته على انفسهم ولان الحسن " ع " أمير البررة وقاتل الفجرة كما قال النبي (ص) لعلي " ع " أمير المؤمنين علي أمير البررة وقاتل الفجرة فاوجب (صلى الله عليه وآله) انه ليس لبرمن الابرار ان يتأمر عليه وان التأمير على أمير الابرار ليس ببر، هكذا يقتضى مراد رسول الله صلى الله عليه وآله ولو لم يشترط الحسن بن علي " ع " على معاوية هذه الشروط وسماه أمير المؤمنين وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: قريش أئمة الناس أبرارها لابرارها وفجارها لفجارها وكل من اعتقد من قريش ان معاوية إمامه بحقيقة الامامة من الله عز وجل اعتقد الايتمار له وجوبا عليه فقد اعتقد وجوب اتخاذ مال الله دولا وعباده خولا ودينه دخلا وترك أمر الله إياه ان كان مؤمنا فقد أمر الله عز وجل المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى فقال (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) فان كان اتخاذ مال الله دولا وعباده خولا ودين الله دخلا من البر والتقوى جاز على تأويلك من اتخذه إماما وأمره على نفسه كما ترون التأمير على العباد، ومن إعتقد ان قهر مال الله على ما يقهر عليه وقهردين الله على مايسام وأهل دين الله على ما يسامون هو بقهر من اتخذهم خولا، وان لله من قبله مديلا في تخليص المال من الدول، والدين من الدغل، والعباد من الخول علم وسلم، وامن واتقى، ان البر مقهور في يد الفاجر، والابرار مقهورون في ايدي الفجار بتعاونهم مع الفاجر على الاثم والعدوان، المزجور عنه، المأمور بضده
--- [ 214 ]
Page 213