106

آدم عليه السلام من قبل ان يخلقه إحتجاجا منه عليهم، قال: فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات فصلصلها فجمدت، ثم قال لها: منك اخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والائمة المهتدين الدعاة إلى الجنة واتباعهم إلى يوم القيامة ولا ابالى ولا أسأل عما أفعل وهم يسألون - يعني بذلك خلقه - انه اغترف غرفة من الماء المالح الاجاج فصلصلها فجمدت ثم قال لها منك اخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة واتباعهم ولا ابالي ولا أسأل عما أفعل وهم يسألون، قال وشرط في ذلك البداء ولم يشرط في أصحاب اليمين البداء، ثم خلط المائين فصلصلها ثم القاهما قدام عرشه وهما سلالة من طين ثم أمر الملائكة الاربعة: الشمال، والدبور، والصبا، والجنوب، أن جولوا على هذه الثلاثة السلالة وابرؤها وانسموها ثم جزؤها وفصلوها وأجروا إليها الطبايع الاربعة: الريح، والمرة، والدم، والبلغم. قال فجالت الملائكة عليها وهى الشمال والصبا والجنوب والدبور فاجروا فيها الطبايع الاربعة. قال والريح في الطبايع الاربعة في البدن من ناحية الشمال. قال والبلغم في الطبايع الاربعة في البدن من ناحية الصبا. قال والمرة في الطبايع الاربعة في البدن من ناحية الدبور. قال والدم في الطبايع الاربعة في البدن من ناحية الجنوب. قال فاستقلت النسمة وكمل البدن، قال فلزمه من ناحية الريح حب الحياة وطول الامل والحرص ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب واللين والرفق، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات قال عمرو اخبرني جابر ان أبا جعفر " ع " قال: وجدناه في كتاب من كتب علي عليه السلام. 2 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا احمد بن أبى عبد الله، عن غير واحد، عن أبى طاهر بن حمزة، عن أبى الحسن الرضا " ع " قال الطبايع أربع، فمنهن البلغم وهو خصم جدل، ومنهن الدم وهو عبد وربما قتل

--- [ 107 ]

Page 106