306

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Publisher Location

الرياض / السعودية

و(لَو): تضارع (إِن) لِأَنَّهَا تَقْتَضِي جَوَابا، كَقَوْلِك: لَو تكون عندنَا لأكرمناك، فَصَارَ بِمَنْزِلَة: إِن تكن عندنَا أكرمناك.
وَكَذَلِكَ حكم الْعرض، فَلَمَّا تَضَمَّنت هَذِه الْأَسْمَاء معنى الشَّرْط، قدر مَعهَا (إِن) فانجزم الْجَواب بِتَقْدِير حرف الشَّرْط، فَإِن رفعت الْفِعْل فِي جوابها فعلى وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن يكون الْفِعْل فِي مَوضِع الْحَال، كَقَوْلِك: ائْتِنِي أكرمك.
وَأما الْوَجْه الثَّانِي: فعلى تَقْدِير خبر ابْتِدَاء، كَأَنَّك قلت: ائْتِنِي فَأَنا أكرمك؟
وَأما جَوَاز حذف (أَن) وَنصب الْفِعْل بإضمارها فَهُوَ قَبِيح عِنْد الْبَصرِيين، وَذَلِكَ مثل قَول طرفَة:
(أَلا أَيهَا ذَا الزاجري أحضر الوغى ... وَأَن أشهد اللَّذَّات هَل أَنْت مخلدي)
فَالْوَجْه الرّفْع فِي (أحضر)، لِأَن (أَن) مَوْصُولَة بِالْفِعْلِ، وَلَا يجوز حذف الْمَوْصُول وتبقية الصِّلَة، وَمَعَ ذَلِك فَهِيَ عَامل ضَعِيف، لِأَنَّهُ حرف من الْحُرُوف، وَلَا يجوز أَن تعْمل الْحُرُوف مضمرة، وَقد أَجَازُوا النصب فِيهِ، وَوجه جَوَازه إِظْهَار (أَن) فِي آخر الْبَيْت، وَهُوَ قَوْله:
(وَأَن أشهد اللَّذَّات)

1 / 442