Certainty in the Four Evidences
القطعية من الأدلة الأربعة
Investigator
-
Publisher
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٠هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Genres
بالتلفظ بالشهادة وذلك عندهم ظاهر الإيمان١، وفي الآية الثانية أن وجوب اتباع ما ليس بقطعي هو فيما دل الدليل القطعي على وجوب اتباعه٢.
- وجمع بعض العلماء بين الرأيين بأن للعلم إطلاقين هو في أحدهما خاص بالقطعي، وفي الآخر للقدر المشترك بين القطع وما دونه من الرجحان٣.
_________
١ الحق أن الإيمان في الشرع: قول وعمل واعتقاد، ومما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانكم﴾ سورة البقرة (١٤٣) أي صلاتكم، وحديث: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان "أخرجه أبو داود وابن ماجه والنسائي وهو حديث صحيح. انظر سنن أبي داود مع عون المعبود١٢/٤٣٢-٤٣٣ وسنن النسائي٨/١١٠ وسنن ابن ماجه١/٢٢، وصحيح سنن النسائي للألباني٣/١٠٣٠. وانظر تفصيل المسألة في كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص١٦٢-١٦٣، ٢١١ فما بعدها، ومعارج القبول بشرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي ٢/٥٨٧-٥٩٥.
٢ انظر المستصفى٢/١٧٩-١٨٠.
هذا، وقد فرّق الآسنوي بين العلم والقطع من وجه آخر، وهو: أنهما يشتركان في كونهما لليقين، لكن العلم خاص بيقين مستند إلى دليل، والقطع عام فيما استند إلى دليل وما لم يستند إلى دليل كقطع المقلِّد. انظر نهاية السول١/٤٤. وهذا التفريق لا يخرج العلم عن كونه مثل القطع في اليقينية، فهو مثل القول الأول بالنظر إلى أصل القطعية، والفرق بينه وبين القول الأول أن القطع هنا قد يكون لغير دليل بخلاف العلم. والله أعلم.
وفرق الحافظ ابن حجر بين (العلم النظري) و(العلم القطعي) وجعل الثاني أقوى من الأول، بأن الأول يقبل الترجيح أما الثاني فلا يبقى فيه للترجيح مسلك. انظر النكت على ابن الصلاح ١/٣٧٩ ونزهة النظر ص٧٣. وهذا مثل قول من جعل القطع أخص من العلم.
٣ انظر المحصل للفخر الرازي/١٣٢ وبيان المختصر١/١٨،٢٣،٤٨ والإبهاج للسبكي١/٣٠، ٢/٥ والتوضيح على التنقيح١/١٨.
1 / 36