620

ʿAwāʾid al-ayyām

عوائد الأيام

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

ونقل فيها أيضا: إجماع (التابعين) 1 على القرعة في تعيين ثلث العبيد الموصى بعتقهم بالقرعة، ونسبه إلى الإمام زين العابدين عليه السلام، وعمر بن عبد العزيز، وخارجة بن زيد، وأبان بن عثمان، وابن سيرين، وغيرهم، قال: ولم ينقل في عصرهم خلاف ذلك 2. انتهى.

وقال محمد بن إدريس الحلي في السرائر في باب سماع البينات:

وإجماعهم على أن كل أمر مشكل فيه القرعة.

وقال أيضا في ذلك الباب: وكل أمر مشكل مجهول بسببه الحكم، فينبغي أن تستعمل فيه القرعة، لما روي عن الأئمة عليهم السلام، وتواترت به الآثار، وأجمعت عليه الشيعة الإمامية 3 - 4.

وأسند بعض متأخري المتأخرين: أن القرعة في كل أمر مجهول، إلى رواية أصحابنا 5، وهو ظاهر في اتفاقهم على روايته.

وبالجملة: انعقاد الإجماع على مشروعية القرعة أظهر ظاهر للفقهاء، بل يمكن ادعاء الضرورة المذهبية فيه أيضا. البحث الثاني في بيان أن القرعة هل تجوز لكل أحد، أو هي وظيفة شخص خاص؟

اعلم أن مقتضى الرواية الأربعين، والرواية الإحدى والأربعين 6 - وهما مرسلة حماد، ورواية يونس - اختصاص جواز القرعة بالإمام وكونها من

Page 653