Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya
العناوين الفقهية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya
Al-Ḥusaynī al-Marāghī (d. 1250 / 1834)العناوين الفقهية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
على نفي الكمال أو رميهما بالإجمال - كما صدر عن بعضهم - لاوجه له، إذ الأول بعيد عن الحقيقة، والثاني فرع تعذر الحقيقة وعدم وجود المجاز القريب، وهنا ليس كذلك.
فإن قلت: إن المتبادر من النية المطلقة في الروايات ليس القصد، بل الظاهر منها قصد التقرب، ولذلك تمسك الفقهاء بها في اشتراط قصد التقرب في العبادات، ولا يمكن هذا الاستدلال إلا مع ظهور إرادة قصد التقرب، وليس الكلام في العبادات في اشتراط القصد المطلق، إذ هو مما لا ينفك عن الفاعل المختار كما نصوا عليه - وقد مر ذلك في عناوين العبادات (1) - فإذا لا دلالة في هذه الروايات على ما ذكرته.
قلت: يمكن أن يقال (2): إن النية بمعنى القصد، وتخصيصه بقصد التقرب لا دليل عليه، وثبوت الحقيقة الشرعية ممنوع، بل معلوم العدم، فالاستدلال هنا في محله.
نعم، يرد الإشكال في الاستدلال بها على نية العبادات، ولسنا نحن بصدده.
وثانيا يمكن أن يقال: إن المراد من النية هنا قصد جهة ذلك العمل، وبعبارة أخرى: أن القصد وإن كان معنى النية، لكنه بقرينة ذكر العمل بل الأعمال المفيدين للعموم في الخبرين يفهم أن المراد بالنية قصد غاية العمل والجهة المقصودة منه، فيصير المعنى: لاعمل، أي: لا يكون عمل صحيحا إلا بنية ما هو المقصود منه، أي:
جعل العمل لأجله، فيدل على أن صحة كل عمل مشروط بقصد غايته المجعولة له شرعا أو عقلا أو عادة، فعلى هذا فلابد في العبادة من قصد التقرب، إذ الغاية التي شرعت لها العبادات هو التقرب، إما بأن نعلم ذلك، أو نشك في الغاية (3) والمتيقن هو التقرب اللازم للطلب - كما أسسناه في بحث كون المأمور به عبادة (4) - وفي المعاملة لابد من قصد النقل أو الفك أو نحو ذلك من الآثار والغايات التي شرعت المعاملة لأجلها.
Page 51
Enter a page number between 1 - 1,267