1418

Al-Burūd al-ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-ṣāfiya al-kāfila lil-kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

................ ......... حتى ظهرها حدب (¬4) إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها

فأحالوها إلى الصفة، وهل يجوز حذف خبرها؟

قيل: يجوز إذا علم بدليل:

عممتهم بالندى حتى غواتهم فصرت مالك ذى غى وذى رشد (¬1)

وقيل (¬2): لا يجوز؛ لأن (حتى) مهيأة للعمل، ولا يمنعها إلا الدخول على الجملة، فإذا حذف الخبر لزم من ذلك قطعها عن العمل مع تهيئها له، وإنما سميت - هنا - ابتدائية؛ لأنه يصح وقوع المبتدأ بعدها، بخلاف التى بمعنى (كى) و(إلى أن) فلا يقع بعدهما، لا أنها سميت بذلك للزومها المبتدأ، فهى غير لازمة له، وينظرها فى التسمية (إنما) وأخواتها.

ونعود إلى كلام المصنف.

[قوله] (¬3): إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبله (¬4).

العبرة بالاستقبال بالنظر إلى الفعل المغيا أو المعلل، لا بالنظر إلى قت الكلام، فقد يكون [ماضيا] (¬5) نحو قولك: (سرت أمس حتى تغيب الشمس)، و(توضأت أمس حتى أصلى)، وهذا الذى يسمى حكاية الاستقبال، والاستقبال قد يكون حقيقة، وقد يكون حكاية، وكذلك الحال.

فالاستقبال الحقيقى نحو قولك بكرة: (أسير بكرة يوحى حتى تغيب الشمس)، و(أسلمت حتى أدخل الجنة).

بمعنى (كى) أو (إلى) مثل:

Page 1425