1408

Al-Burūd al-ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-ṣāfiya al-kāfila lil-kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

أحدهما: أن نونها أصلية، وهو اختيار بعض المتأخرين (¬1).

............................................

وثانيهما: قول الجمهور (¬2) إنها (إذا) ولحقها تنوين العوض عما حذف من جملتها، ونقلت إلى الجزائية، واستدلوا على أن نونها تنوين بالوقف عليها بالألف.

ورد: بأن دخول التنوين عليها لا يوجب لها هذا المعنى والعمل، إنما يكون ذلك فيما هو مرتجل، أو ما أخرجه التركيب عن معناه نحو: (هلا) و(إلا).

وذهب قوم إلى أنها مركبة ثم اختلفوا:

فزعم الخليل (¬3) أنها من (إذا) و(أن) وغلب عليها حكم الحرفية، وزعم بعضهم (¬4) أن أصلها (إذ أن).

ورد مذهب التركيب: بأن عملها جائز بخلاف (أن) فهو لازم، وبأن فعل الحال يقع بعدها بخلاف (أن).

الثانية: فى معناها.

قيل: معناها الجواب والجزاء، وهو ظاهر قول سيبويه (¬5)، قالوا (¬6): لا تكون إلا جوابا وجزاءا، فإذا قلت: (أنا أزورك)، فقال: (إذن أكرمك) فمعناه: (إن ترزنى أكرمك)، فوقعت جوابا وجزاء.

Page 1415