ولما انتشرت كتب المحدثين في الأقطار، وطارت في جميع الأمصار كل مطار، وأقبل عليها الناس من جميع المذاهب، اشتغل بقراءتها خلق كثير من أهل المذاهب، [واعتمدوا عليها](1) وفيها حق شيب بباطل، كبعض أحاديث الفضائل، وشهد قد خلط بسم قاتل، كالأحاديث التي ظاهرها التشبيه والجبر؛ وقد حملها كثيرون [على ظواهرها واعتقدوها فأقرها أهل الجمود] (2) على ظاهرها من دون تأويل، وقبلها أهل التحقيق والتدقيق مع التأويل وكالأحاديث التي احتجوا بها في الإمامة لمن تقدم الوصي عليه السلام فإنهم [166أ-أ] احتجوا بها في القطعي -وهي من الظواهر- وتركوا معارضها وهو النص المتلقى بالقبول أو المتواتر حتى كاد ذلك يغرس في قلوب بعض من اعتمدها من أهل مذهبنا شجرات، يجتنى من باطلها ثمرات، والأمر في ذلك كما قيل في المثل: (من يسمع يخل)، وقل من اشتغل بعلم مخالف معاند، وشبه زائغ عن الحق حائد، فسلم من اعتقاد فاسد، كما وقع ذلك لمن اشتغل بعلوم الفلاسفة من المتشرعين(3)، وكمن(4) اقتصر على أخذ الحديث من كتب فقهاء المحدثين، وقصرت همته عن معرفة كتب أهل البيت المطهرين.
Page 281
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور