Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن معمر عن أبي عمرو الندبي قال: خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه، ولقد مر بعبد أعمى، أو قال أعجمي، فجعل يسلم عليه والآخر لا يرد عليه، فقيل له: إنه أعجمي. (6/435) عن صلة بن زفر عن عمار هو ابن ياسر قال: ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من النفس، وبذل السلام للعالم. (6/436)
فصل
في تسليم الناس بعضهم على بعض عند الدخول عليهم
عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (حتى تستأنسوا): تستأذنوا، وقال :هذا مقدم ومؤخر(1)، إنما هو حتى تسلموا وتستأذنوا، تقول: السلام عليك، أدخل؟. (6/438)
قال الفراء: والاستئناس في كلام العرب، إذهب فاستأنس هل ترى أحدا، فيكون معناه: انظروا من في الدار. (6/438)
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (حتى تستأنسوا) يقول: حتى يتنحنحوا أو يتنخموا(2). (6/438)
عن معمر عن رجل قال: كنت عند ابن عمر فاستأذن عليه رجل فقال: أدخل؟ فقال ابن عمر: لا، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلم، فأذن له. (6/440)
قال البيهقي(3): وروينا عن عمر ثم عن ابن عمر من وجه آخر أنهما أمرا بالسلام، فإذا ردوا فقل: أأدخل؟ فإن أذنوا لك فادخل وإلا فارجع. (6/440)
عن عمر بن حفص أن عامر بن عبد الله أخبره أن مولاة لهم ذهبت بابنة للزبير إلى عمر بن الخطاب فقالت: أدخل؟ فقال عمر: لا، فرجعت فقال: أدعوها، قولي: السلام عليكم أأدخل؟. (6/440)
فصل في الاستيذان ثلاث مرات فإن أذن له وإلا رجع
عن قتادة في قوله عز وجل (لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا) قال: هو الاستئذان. (6/442)
عن قتادة قال: كان يقال: الاستئذان ثلاث، فمن لم يؤذن له فليرجع، أما الأولى فيسمع، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردوا. (6/442)
فصل في قرع الباب عند الاستئذان
Page 79