532

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن الطفيل بن أبي بن كعب أخبره أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحدا إلا سلم عليهم، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق، قال: فقلت وما تصنع بالسوق وإنه لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس السوق؟! قال: وأقول: أجلس بنا ههنا نتحدث، فقال لي عبد الله بن عمر: يا أبا بطن وكان الطفيل ذا بطن إنما نغدو من أجل السلام نسلم على من لقينا(1) . (6/434)

عن القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عطاء أنه أبصر ابن عمر أتى على زنجي فسلم عليه ثلاث مرات، وجعل الزنجي لا يفقه، أو لا يدري ما يقول ابن عمر، [فقيل لابن عمر] إنما هو طمطماني، قال أبو نصر(1): يعني شديد العجومة، جيء به يوم الأول في السفن، قال: أكذاك؟! ثم قال: إني لأخرج من أهلي ما أخرج إلا لأسلم ويسلم علي(2). (6/434)

عن مجاهد قال: كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق(3) فقيل له: تخرج في مثل هذا اليوم البارد(4)؟! فقال: نعطي واحدة ونأخذ عشرة، تلك غنيمة حسنة للمسلم. (6/435)

عن مجاهد قال: بينا أنا أمشي مع عبد الله بن عمر في بعض طرق المدينة قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن ألك حاجة؟ قال: أكبر الحاجة، نعطي واحدة ونأخذ عشرة(5)، يا مجاهد إن السلام اسم من أسماء الله عز وجل، فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله عز وجل. (6/435)

عن نافع أن ابن عمر قال: إني لأغدو إلى السوق وما بي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي. (6/435)

Page 78