Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن محمد أبي الجهم قال: قال يحيى بن زياد القرافي في قوله (كلا بل ران على قلوبهم) يقولون: كثرت المعاصي منهم والذنوب فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها(4). (5/442) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة قال: قيل يا أبا عبد الله أكفر بنو إسرائيل في يوم واحد؟ قال: لا، ولكن عرضت عليهم فتنة فأبوا أن يركبوها فضربوا عليها حتى ركبوها ثم عرضت عليهم أكبر منها فقالوا: لا نركب هذه أبدا فضربوا عليها حتى ركبوها فانسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه. (5/442)
عن سعيد بن المسيب قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كنف الله، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كنفه فبدت عورته. (5/445-446)
عن سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا عثمان يقول: خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب: أوله[ا]: خذلان الله عبده حتى عصاه ولو عصمه ما عصا، والثانية: أن سلبه حلية أوليائه وكساه لباس أعدائه، والثالثة: أن أغلق عليه باب رحمته وفتح له باب عقوبته، والرابعة: نظره إليه وهو يعصيه، والخامسة: وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدم وأخر من قبائحه؛ فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب. (5/446)
عن الحسن قال: من عمل حسنة وإن صغرت أورثته نورا في قلبه وقوة في عمله، وإن عمل سيئة وإن صغرت فاحتقرها أورثته ظلمة(1) في قلبه وضعفا في عمله. (5/446)
عن إبراهيم بن أدهم قال: إن للذنوب ضعفا في القوة، وقسوة في القلب؛ وإن للحسنات قوة في البدن، ونورا في القلب. (5/446)
عن يحيى بن معاذ قال: ما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب، وما كثرت الذنوب إلا من كثرة العيوب. (5/446)
عن أبي الحسين المزين قال: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب؛ والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة. (5/446)
Page 458