430

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن الحارث بن سويد عن حذيفة قال: القلب بمنزلة الكف فإذا أذنب ينقبض ثم يذنب فينقبض حتى يجتمع فإذا اجتمع طبع عليه، فإذا سمع خيرا دخل في أذنيه حتى يأتي القلب فلا يجد فيه(4) مدخلا فذلك قوله عز وجل (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون). (5/441) عن إبراهيم بن بشار قال: سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: قلب المؤمن أبيض نقي مجلي محلى(1) مثل المرآة، فلا يأتيه الشيطان من ناحية من النواحي بشيء من المعاصي إلا نظر إليه(2) كما ينظر إلى وجهه في المرآة؛ فإذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب من ذنبه محيت النكتة من قلبه وانجلى، وإن لم يتب وعاود أيضا وتتابعت الذنوب ذنب بعد ذنب نكت في قلبه نكتة نكتة حتى يسود القلب، وهو قول الله عز وجل (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) قال: الذنب بعد الذنب حتى يسود القلب في إبطاء، [ف]ما [ت]نجع في هذا القلب المواعظ، فإن تاب إلى الله قبله الله وانجلى عن قلبه كجلي المرآة. (5/441)

عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: (كلا بل ران على قلوبهم) قال: الخطايا على القلب، حتى غمرته، وهو الران الذي قال [الله]: (كلا بل ران على قلوبهم). (5/441)

عن الأعمش عن مجاهد في قوله عز وجل (كلا بل ران على قلوبهم) قال: كانوا يرون أن الرين هو الطبع. (5/442)

[عن] عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول: الرين أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإقفال، والإقفال أشد من ذلك(3). (5/442)

Page 457