389

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن أبي جعفر محمد بن نصير قال: سمعت الجنيد يقول شيء مروي عن أبي سليمان الداراني أنا استحسنت[ه] كثيرا: قوله "من اشتغل بنفسه شغل عن الناس، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس". (5/312) عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال: سمعت الأصمعي يقول: العجب كل العجب ممن قيل فيه من الخير ما ليس فيه فرضي، وأعجب من ذلك من قيل فيه من الشر ما فيه فسخط؛ وأعجب من ذلك من يبغض(1) الناس على الظن، ويحب نفسه على اليقين(2). (5/312)

عن الزهري عن ابن المسيب قال: إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم. (5/313)

عن معمر عن الحسن قال: إن المؤمن حليم لا يجهل، وإن جهل عليه حلم(3)؛ وإن ظلم غفر؛ وإن حرم صبر؛ قال: وقال الحسن: الغيبة أن تذكره بما فيه، فإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته. (5/313)

عن طوق بن وهب قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت فقال: كأني أراك شاكيا، قال: قلت: أجل، قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب إلى فلان فإنه أطب منه؛ ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته(4). (5/314)

عن سفيان بن حسين قال: كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمت من عنده أن يقع في! قال: فجلست حتى قام فلما ذكرته لإياس قال: فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت فقال لي: أغزوت الديلم؟ قلت: لا، قال: فغزوت السند؟ قلت: لا، قال: فغزوت الهند؟ قلت: لا، قال: فغزوت الروم؟ قلت: لا، قال: فسلم منك الديلم والسند والهند والروم وليس يسلم منك أخوك هذا؟! فلم يعد سفيان إلى ذلك. (5/314)

عن أبي يعلى الثقفي قال: ذكر رجل في مجلس سالم بن قتيبة فتناوله بعض أهل المجلس فقال له سالم: يا هذا أوحشتنا من نفسك وآيستنا(5) من مودتك ودللتنا على عورتك. (5/314)

Page 413