351

Bulghat al-faqīh

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edition

الرابعة

Publication Year

1984 م - 1362 ش - 1403

والعجب من الفاضل الجواد في (شرح اللمعتين) حيث تفصى عن النقض بالجهاد بوقوع البذل على المقدمات الموصلة إلى الجهاد دون نفس الجهاد <div>____________________

<div class="explanation"> عليه الجهاد بنفسه ولو وجوبا " كفائيا " فله استنابته بأجرة أو بمجرد طلبه منه الجهاد عنه.

ومنها: اشكاله على من قيد النائب بمن لم يجب عليه الجهاد لفقره.

هذا ولكن الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في جواز أخذ الأجرة على الجهاد عن الغير ولو كان النائب ممن وجب عليه كفاية، ولا موجب للتقييد بمن لم يجب عليه لاعساره بعد فرض قابليته للنيابة وعدم اشتراط المباشرة فيه ممن وجب عليه وعدم الدليل على اشتراط كون النائب ممن لا يجب عليه الجهاد ولو كفاية سوى ما اشتهر من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب مطلقا ولو كفاية.

وما ذكره سيدنا من تصريح العلامة (قده) بذلك في التحرير والمنتهى بقوله فيهما: " ولا يجوز لمن وجب عليه الجهاد أن يجاهد عن غيره بجعل فإن فعل وقع عنه ووجب رد الجعل إلى صاحبه ".

غير واضح شموله لما وجب كفاية واحتماله الاختصاص بما وجب عليه عينا، ويشهد لذلك تعليله في المنتهى بقوله (قده): لأنه قد تعين عليه فلا يجوز أن ينوب عن غيره فيه كالحج، فتأمل.

كما أن ما ذكره من التعليل لتخيير من وجب عليه الجهاد بين أن يجاهد بنفسه أو يستنيب غيره عنه بكونه كفائيا " ن والمقصود منه دفع العدو.

صالح للتعليل به على عدم لزوم من وجب عليه الجهاد كفاية - أن يجاهد لنفسه، بل له النيابة عن الغير وأخذ الأجرة عليها.

وبالجملة: لم يتضح الوجه في عدم جواز أخذ الأجرة على مطلق ما وجب على الشخص ولو كفاية، نعم ما وجب عليه عينا عبادة كان أو غيرها، فالوجه في عدم الجواز واضح كما ذكرناه.</div>

Page 43