354

Bughyat al-murtād fī al-radd ʿalā al-mutafalsifa waʾl-qarāmiṭa waʾl-bāṭiniyya

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

Editor

موسى الدويش

Publisher

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعا﴾ .
وقال تعالى: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ .
وقال تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ وأمثال ذلك واعلم أن ما تذكره النفاة المدعون للتنزيه من المتفلسفة والمتكلمة على نفي كونه جسما أو جوهرا أو متحيزا أو منقسما أو كونه في جهة أو متحركا ونحو ذلك لم يفدهم شيئا من هذا العام ولا أوجب اعتقاد نفي الإلهية في المسيح والدجال فإن هؤلاء بعينهم هم الذين يعتقدون إلاهية المسيح الدجال والمسيح بن مريم ونحوهما مع تصريحهم بوصف الرب بتلك الصفات السلبية وذلك أنهم إما أن يقولوا تدرع اللاهوت بالناسوت وحل به أو ظهر فيه أو هذه مظاهر ومجالي الإلهية أو تعات الحق أو نحو ذلك من مقالات الإتحاد والذي شاهدناه أن أحذق الناس في الفلسفة والنفي والتنزيه كان أتبع الناس لهؤلاء إذ هم بزعمهم يجمعون بين التنزيه والتشبيه في كل ما يصفونه به حتى وصفوه بكل عيب وكل نقص وكل صفة لمحدث كما قال صاحب الفصوص: "ألا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات وأخبر بذلك عن نفسه وبصفات النقص وبصفات الذم؟ ألا ترى

1 / 522