342

Bughyat al-murtād fī al-radd ʿalā al-mutafalsifa waʾl-qarāmiṭa waʾl-bāṭiniyya

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

Editor

موسى الدويش

Publisher

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولا ريب أن هارون وإن كان نبيا مع موسى فلم يكن معه بهذه المنزلة بل كان موسى يبلغه عن الله ما لم يكن يأخذه هارون عن الله وهذا ادعى أنه مع محمد فوق ما كان هارون مع موسى ولم يرض بذلك بل هذا في الأحكام الظاهرة فقط وهذا أيضا مقام الذين إذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتي مثل ما أوتي رسل الله وهذا يزعم أنه قد أوتي مثل ما أوتي رسل الله.
ثم قال: "وهو موضع اللبنة الذهبية في الباطن فإنه أخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحى به إلى الرسول".
فزعم أنه يأخذ من فوق الملك والرسول يأخذ من الملك فهو أعلى منه في أعلى القسمين وهو علم التحقيق والمعرفة كما قال في أثناء كلامه: "فما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شيء وفي كل مرتبة وإنما نظر الرجال إلى التقدم في رتبة العلم بالله فهناك مطلبهم وأما حوادث الأكوان فلا تعلق لخواطرهم بها".
وإذا كان متقدما على الرسول في أعلى القسمين وهو العلم ومشارك له في العلم بالأحكام فمعلوم أن مسيلمة الكذاب لم يدع مثل هذا ولا

1 / 510