قال النبي ﷺ: "يا معاذ أتدري ما حق الله على عباده؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: "حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا يا معاذ أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: "أن لا يعذبهم". وقد أخبر الله سبحانه عن كل من المرسلين كنوح وهود وصالح أنه قال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ وقال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ فالطاعة لله ولرسله المبلغين عنه كما قال تعالى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ .
وأما الخشية والتقوى فلله وحده وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ فالتسبيح لله وحده والتعزير والتوقير للرسول والإيمان بالله ورسوله وقال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقال تعالى: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ