324

Bughyat al-murtād fī al-radd ʿalā al-mutafalsifa waʾl-qarāmiṭa waʾl-bāṭiniyya

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

Editor

موسى الدويش

Publisher

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الصلوات والكذب وموالات اليهود والنصارى بل يكون أعظم شرا في الباطن من اليهودي والنصراني المتمسك بشريعته المبدلة المنسوخة ولكن في اليهود والنصارى من هو شر منهم لموافقته لهم على هذا الإلحاد ولما كانت القرامطة إنما لبسوا على الناس بدخولهم من باب موالاة أولياء الله من أهل البيت كذلك دخل هؤلاء من باب موالاة أولياء الله ولما كان في غلاة الشيعة من يعتنق نبوة علي أو ألوهيته وكان أيضا في غلاة المتنسكة من يعتقد في بعض المشايخ إلاهية أو نبوة كان هؤلاء كذلك وزادوا على ذلك حيث جعلوا خاتم الأولياء أعلى من جميع الأنبياء والرسل حتى خاتم الرسل وجعلوا الإلهية في كل شيء.
ولما كان للقرامطة في الدعوة مراتب كذلك لهؤلاء في إلحادهم مراتب فأول ذلك زعمهم أن الولاية أفضل من النبوة والنبوة أفضل من الرسالة وينشدون:
مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول ودون الولي
وهذا مما يبوحون به لعوامهم ويناظرون الناس عليه ويقولون ولاية النبي أفضل من نبوته ونبوته أفضل من رسالته لأن ولايته اتصاله بالله والنبوة إخبار الحق له والرسالة تبليغه للناس والأول أرفع فهذه مقدمة.
ثم يقولون: والولاية باقية إلى يوم القيامة وتلك الولاية بعينها التي

1 / 492