949

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

(١١١٤) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، فِيهِ: " فَالْتَفت رَسُول الله ﷺ َ - إِلَيّ، وَكنت أقرب الْقَوْم مِنْهُ، فَقَالَ: " مَا أرى الإِمَام إِذا أم / الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم ".
ثمَّ قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث، وَلَا يثبت.
كَذَا قَالَ: وَهُوَ هَكَذَا يُوهم فِي الحَدِيث عِلّة لَا يقبله مَعهَا أحد، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ مَوضِع نظر، فَإِنَّهُ حَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق زيد بن الْحباب عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن كثير بن مرّة، عَن أبي الدَّرْدَاء.
وَكَذَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَأتبعهُ أَن قَالَ: الصَّوَاب أَنه من قَول أبي الدَّرْدَاء.
فَرَأى أَبُو مُحَمَّد هَذَا فاعتمده وَلم يُجَاوِزهُ، ورأيته فِي كِتَابه الْكَبِير، لم يزدْ فِيمَا علله بِهِ على أَن قَالَ: خُولِفَ زيد فِي هَذَا، وَالصَّوَاب أَنه من قَول

3 / 370