744

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وَالتِّرْمِذِيّ إِنَّمَا تشاغل بالكنية يسميها، ثمَّ ذكر ضعفه، وَعباد بن مَنْصُور عِنْده ضَعِيف وبارز الِاسْم.
فَأَبُو مُحَمَّد حِين طوى ذكره، تعين الدَّرك عَلَيْهِ.
وَقد ذكرُوا من أَمر عباد بن مَنْصُور التَّدْلِيس، ونكارة الحَدِيث، وَالْقَوْل بِالْقدرِ، وَالدُّعَاء إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم البستي: " كَانَ قدريا دَاعِيَة إِلَى الْقدر ".
وَقَالَ فِيهِ ابْن معِين: " لَيْسَ بِشَيْء ".
وَعنهُ فِي رِوَايَة أُخْرَى " أَنه ثِقَة، لَا يَنْبَغِي أَن يتْرك حَدِيثه لرأي أَخطَأ فِيهِ ".
وَهَذَا خطأ من ابْن معِين، إِلَّا أَن لَا يكون علمه دَاعِيَة، فَإِنَّهُم إِنَّمَا اخْتلفُوا فِيمَن يَقُول بِرَأْي فَاسد وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ، أما إِذا كَانَ دَاعِيَة، فالثقة بِهِ سَاقِطَة، وَرِوَايَته مَرْدُودَة عِنْد جَمِيعهم.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: قلت ليحيى بن سعيد: عباد بن مَنْصُور تغير؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِلَّا أَنه حِين رَأَيْنَاهُ كَانَ لَا يحفظ.
وَسَيَأْتِي بَيَان مَا عمل بِهِ أَبُو مُحَمَّد فِي أَحَادِيث عباد هَذَا، فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي سكت عَنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة - إِن شَاءَ الله تَعَالَى -.
وَأما أَبُو المهزم، فَقَالَ شُعْبَة: " كتبت عَنهُ مائَة حَدِيث، مَا حدثت عَنهُ

3 / 163