580

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

صححها، وَفعله فِيهَا أقرب إِلَى الصَّوَاب، لشهادة التَّابِعين لمن لم يسم من رواتها بالصحبة / أَو الرِّوَايَة.
وفعلاه فِي هذَيْن الصِّنْفَيْنِ مناقضان لما اعتراه فِي الْأَحَادِيث المبدوء بذكرها فِي رميه إِيَّاهَا بِالْإِرْسَال، لأجل أَن رواتها عَن النَّبِي ﷺ َ - لم يسموا.
وَهَذَا الصِّنْف الَّذِي لم يشْهد التَّابِعِيّ لأَحَدهم بالصحبة وَلَا بِالرُّؤْيَةِ، وَلَا بِالسَّمَاعِ، وَإِنَّمَا هُوَ زعمهم - اخْتلف النَّاس فِي تَصْحِيح أَحَادِيثه، فقبلها قوم، وردهَا بعض أهل الظَّاهِر، وَهُوَ الصَّوَاب عِنْدِي، وَذَلِكَ أَنهم لَو ادعوا لأَنْفُسِهِمْ أَنهم ثِقَات لم يقبل مِنْهُم، فَكيف يقبل مِنْهُم ادِّعَاء مزية الصُّحْبَة؟
وَأَبُو عمر بن عبد الْبر مِمَّن يصحح أَحَادِيث هَذَا الصِّنْف.
(٦٣٤) فمما صَحَّ مِنْهُ، حَدِيث رجل من بني أَسد، قَالَ: " نزلت أَنا وَأَهلي ببقيع الْغَرْقَد ".
فِي التعفف عَن الْمَسْأَلَة.
وَهَذَا الرجل لم يرتهن التَّابِعِيّ فِيهِ بِشَيْء فَلَا يَنْبَغِي أَن يقبل مِنْهُ حَتَّى تثبت عَدَالَته.

2 / 609