576

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

ثمَّ رد عَلَيْهِ هُوَ بِأَن قَالَ: كَذَا قَالَ فِي القيني، وَعبد الله بن شَقِيق أدْرك أَبَا هُرَيْرَة، وَابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَغَيرهم. انْتهى قَوْله.
وَمَا درى أَن أَبَا مُحَمَّد بن حزم لَا يقبل حَدِيث من لَا يعرف، سَوَاء ادّعى لنَفسِهِ الثِّقَة أَو الصُّحْبَة، مَا لم يخبرنا تَابِعِيّ ثِقَة بِصُحْبَتِهِ، فَحِينَئِذٍ نقبل نَقله، وَأَيْنَ هَذَا مِمَّا قد بدأنا بِهِ من قَوْله فِي حَدِيث قد شهد التَّابِعِيّ لراويه / بالصحبة: هَذَا مُرْسل.
(٦٢٢) وَعَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن رجل من الْأَنْصَار، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي سفر فَأصَاب النَّاس حَاجَة، الحَدِيث فِي " أَن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة ".
وَسكت عَنهُ بعد أَن أورد إِسْنَاده كُله، كالمتبرئ من عهدته، وَذَلِكَ مِنْهُ يُنَاقض مَا تقدم، فَإِن مَا هُوَ عِنْده صَحِيح لَا يذكر لَهُ إِسْنَادًا.
وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث صَحِيح، إِلَّا مَا فِيهِ من كَون هَذَا الْأنْصَارِيّ لَا يعرف، إِنَّمَا قَالَ / أَبُو دَاوُد: أخبرنَا هناد، حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَذكره.

2 / 605