546

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وَقَالَ فِي الاستذكار فِي بَاب صَدَقَة الْمَاشِيَة -: " وَلَا خلاف بَين الْعلمَاء أَن السّنة فِي زَكَاة الْبَقر مَا فِي حَدِيث معَاذ هَذَا، وَأَنه النّصاب الْمُجْتَمع عَلَيْهِ فِيهَا.
وَحَدِيث طَاوس هَذَا عِنْدهم عَن معَاذ، غير مُتَّصِل، والْحَدِيث عَن معَاذ ثَابت مُتَّصِل من رِوَايَة معمر، وَالثَّوْري، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ، بِمَعْنى حَدِيث مَالك ".
فَهَذَا نَص آخر لَهُ بِأَن الحَدِيث من رِوَايَة مَسْرُوق عَن معَاذ مُتَّصِل.
وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ قَالَ: " إِنَّه مُنْقَطع، وَأَنه لم يلق معَاذًا ".
ثمَّ استدرك فِي آخر الْمَسْأَلَة فَقَالَ: " وجدنَا حَدِيث مَسْرُوق إِنَّمَا ذكر فِيهِ فعل معَاذ بِالْيمن، فِي زَكَاة الْبَقر.
ومسروق بِلَا شكّ عندنَا، أدْرك معَاذًا بسنه وعقله، وَشَاهد أَحْكَامه يَقِينا، وَأفْتى فِي أَيَّام عمر، وَهُوَ رجل، وَأدْركَ النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ رجل، وَكَانَ بِالْيمن أَيَّام معَاذ، يُشَاهد أَحْكَامه.
هَذَا مَا لَا شكّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ همداني النّسَب كَمَا فِي الدَّار، فصح أَن مسروقا وَإِن كَانَ لم يسمعهُ من معَاذ، فَإِنَّهُ عِنْده بِنَقْل الكافة من أهل بَلَده لذَلِك / عَن معَاذ فِي أَخذه لذَلِك، عَن عهد النَّبِي ﷺ َ - عَن الكافة ". انْتهى كَلَام ابْن حزم.
وَلم أقل بعد: إِن مسروقا سمع من معَاذ، وَإِنَّمَا أَقُول: إِنَّه يجب على أصولهم أَن يحكم لحديثه عَن معَاذ، بِحكم حَدِيث المتعاصرين اللَّذين لم يعلم

2 / 575