قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَلْعُون من ضار مُسلما أَو مكر بِهِ ".
ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وخرجه أَبُو بكر الْبَزَّار عَن أبي بكر أَيْضا، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يدْخل الْجنَّة جَسَد غذي بِحرَام، وَلَا يدْخل الْجنَّة سيئ الملكة، مَلْعُون من ضار مُسلما أَو غره ".
فِي إِسْنَاده أسلم الْكُوفِي.
هَذَا نَص مَا أورد، وَعَلِيهِ فِيهِ أدْرك.
أَحدهَا هُوَ مَقْصُود الْبَاب، وَهُوَ انْقِطَاع حَدِيث التِّرْمِذِيّ، وَذَلِكَ أَن التِّرْمِذِيّ سَاقه من طَرِيق زيد بن الْحباب، قَالَ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة الْكِنْدِيّ قَالَ: حَدثنَا فرقد السبخي، عَن مرّة بن شرَاحِيل الْهَمدَانِي، - وَهُوَ الطّيب - عَن أبي بكر، فَذكره.
وَقد نَص الْبَزَّار على أَن مرّة بن شرَاحِيل لم يدْرك أَبَا بكر، فِي الْمَكَان الَّذِي ذكر فِيهِ الحَدِيث الْمَذْكُور، وَأدْخل بَينهمَا زيد بن أَرقم، هُوَ عِنْده هَكَذَا من رِوَايَة عبد الْوَاحِد بن زيد، قَالَ: قَالَ أسلم الْكُوفِي: عَن مرّة الطّيب، عَن زيد ابْن أَرقم، عَن أبي بكر، فَذكره.
وَلم يعْتَمد الْآن فِي انْقِطَاع حَدِيث التِّرْمِذِيّ زِيَادَة الْبَزَّار بَينهمَا وَاحِدًا، فَإِن هَذَا الْقسم لم نذكرهُ بعد، وَإِنَّمَا نذْكر مَا نَص المحدثون على انْقِطَاعه.
وَالْبَزَّار قد قَالَ: إِن مرّة لم يدْرك أَبَا بكر، وَمَا من الْجَمِيع شَيْء يَصح، فَإِن فرقدًا السبخي - وَهُوَ ابْن يَعْقُوب، وَإِن كَانَ رجلا صَالحا - حَدِيثه مُنكر جدا. قَالَه البُخَارِيّ. وَقد كَانَ ابْن معِين يوثقه.