935

وقال تعالى: {ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار} فأوجب لهم الجنة بالطاعة له ولرسوله، وقال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} أي شرك، {أو يصيبهم عذاب أليم}.

والظلم ظلمان: كفر وكيد، ظلم جحود، وظلم كفر، وقد قال تعالى: {ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا}، {وما للظالمين من أنصار}، {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع}.

والنور هو الهدى والبيان، قال الله تعالى: {يهدي الله لنوره من يشاء} أي يهدي للحق من شاء، وقال تعالى: {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا} والنور الهدى والبيان، والإيمان نور في قلب المؤمن، والكفر ظلم في قلب الكافر.

وقال في المنافقين: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم} والنفاق مأخوذ اسمه من جحر الضب يسمى نفقا، يدخل فيه من جانب، ويخرج من جانب آخر، كذلك المنافق يدخل الإسلام بقوله، ويخرج منه بنيته وفعله، وقد قال الله تعالى: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} أي خبثا إلى خبثهم {وماتوا وهم فاسقون}.

وقال: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} جعل لهم النار بنفاقهم، وقال: {إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} وقد سمى الله المشرك والكافر فاسقا بقوله تعالى: {إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} وقال: إبليس كان من الكافرين.

والنزول منه خلق، قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء} وقوله: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} وقوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} هذا ومثله خلق.

Page 135