934

وأما كفر النعمة: فهو الخطأ في التأويل، مما نصبه الناس دينا، ودعوا الخلق إلى مخالفته، فهم عندنا بذلك ضلال هالكون، إلا أن يتوبوا ويرجعوا إلى الحق.

ومن غيره:

الشرك من أشرك بالله شيئا، قال الله تعالى: {ولا تشركوا به شيئا} لا تجعل له شريكا، وقال تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} فالشرك بالله يحبط العمل، والمشرك بالله من جعل معه شريكا، فقد أشرك به غيره مما لم يأذن له به، فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك}.

وقال: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم} فلهم النار بشركهم وبكفرهم، والآي كثيرة في معنى الشرك والكافر، والجاحد بحق الله، كما أن من جحد حقا يجب عليه أن يسمى جاحدا، والجاحد خارج من جملة المعترف وحكم المطيع.

ومن جحد شيئا كفر به، ومن جحده وكفر به أشرك به غيره، إذا جعل غيره سواء مثله، والجاحد المنكر لله وللرسول مشرك به، خارج من الإيمان، لجحدانه إياه، وإنكاره له، والملحد هو الخارج إلى جانب من الشيء خارج منه بظلمه، قال الله تعالى في البيت: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} خارج من الحق بظلمه في ناحية.

والفاسق: هو الذي قد فسق بفعله، وخرج من دخوله فيما أقر بفسقه، كما يقال: فسقت الرطبة، إذا خرجت من قشرتها.

والعاصي: هو من خالف ما أمر به، ومن خالف سيده فيما يأمره به عاص له، قال الله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم} استوجب العذاب ونار جهنم بمعصيته.

Page 134