Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
وجاء في كتاب أبي قحطان أنه سئل عن رجل أصاب من زراعته أربعمائة صاع فأخذ السلطان الجائر من هذه التمرة مائة صاع وبقي ثلاثمائة صاع، قال: يعطي الزكاة من أربعمائة صاع، ولا تسقط عنه التي أخذها السلطان، قال: وكذلك لو أنه أخذ الأربعمائة صاع كلها، كان يلزمه إخراج زكاتها، وكذلك حفظ أبو عبد الله الخراساني عن المسلمين بخراسان، قال أبو عبد الله: كذلك قيل، قال أبو عبد الله: إلا أن يكون لما كال الحب أخرج زكاته كله، فأخذه كله، فليس عليه، قيل له فإن هو أخرج زكاة أربعمائة صاع فعزلها، فجاء السلطان فأخذ مما عزل (¬1) من زكاته وحده، ولم يأخذ الباقي، قال: لا يخرج إلا زكاة ما بقي، قيل له: وكذلك الدراهم إن كان رجل عنده عشرة آلاف درهم، فجاء السلطان فأخذها كلها من بعد محل زكاتها وقبل إخراجها، قال: نعم عليه أن يعطي زكاتها، قيل له: أفيبيع من أصل ماله ويعطي زكاتها؟ قال: نعم.
ثم قال: ألا ترى أن المرأة إذا جاءها الحيض من بعد دخول وقت الصلاة ولم تكن صلتها حتى جاءها الحيض، عليها بدل الصلاة إذا طهرت؟ وعن الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان من نسي مسح الأذنين حتى صلى أن صلاته جائزة، وإن ذكر قبل الصلاة مسح أذنيه، وقد سئل عن هذه المسألة أبو زياد فأجاب: يرجع يتوضأ ثم يعيد الصلاة إن كان قد صلى. قال: وهذا برأي مني لأني قد حفظت أن من نسي مسح رأسه حتى صلى أعاد الوضوء والصلاة، فمن أجل هذا قلت ذلك.
وقال بشير في رجلين قتل كل واحد منهما ابن صاحبه، فقال كل واحد منهما أنا أقتل أولا، أيهما بدأ قتل ثم يقتل الآخر، قيل له: فإن لم يعلم أيهما بدأ؟ قال: يقترعان، وروي عن بشير إذا ادعى رجل على رجل حقا، ثم ادعى الآخر أيضا على هذا، فإن الذي ادعى أولا يبدأ فيحلف له صاحبه ثم يحلف هو بعده. وإنما قاس هذه بالأولى.
Page 46