181

Al-bank al-lā ribawī fī al-Islām

البنك اللاربوي في الاسلام

........................................ صفحة : 246 منهما في نفسه لأن معنى الالتزام بحرمة كل من الفائدة والعمولة في نفسها على فرض قرضية المعاملة: أنه كما أن أخذ الفائدة يوجب ربوية القرض كذلك أخذ العمولة، مع أن الأمر ليس كذلك. بل يجوز للبنك أن يأخذ العمولة، ومجرد أخذها لا يوجب ربوية القرض لوضوح أن البنك إذا كان يقرض التاجر المستورد قيمة البضاعة ثم يسدد دينه على هذا الأساس فمن حقه أن يأخذ عمولة على استخدام مبلغ القرض الذي أقرضه للتاجر المستورد في وفاء دينه المستحق عليه للمصدر لأن البنك إذ يقرض التاجر مبلغا من المال لا يجب عليه ان يمتثل أوامر مدينة في كيفية التصرف في ذلك المبلغ، ولا أن يحقق رغبته في طريقة إنفاقه. فإذا كلفه التاجر المستورد المدين بأن يسدد من هذا المبلغ بشكل من الأشكال دينه المستحق عليه للمصدر في الخارج كان للبنك المقترض أن يأخذ أجرة على ذلك. والمدين لا يرى من مصلحته لامتناع عن تقديم هذا الأجر لأنه لو أخذ مبلغ القرض نقدا من هذا البنك وذهب إلى بنك آخر وطلب منه التحويل فإن البنك الآخر سوف يطالبه بالأجر أيضا. وهكذا نجد أن أخذ العمولة لا يصير القرض ربويا.

وأما إذا فرض أن القرض كان ربويا بلحاظ آخر كما إذا كان مبنيا على الفائدة فهل يجوز للبنك أخذ العمولة من التاجر لقاء تسديد دينه المستحق عليه للمصدر بالنحو الذي شرحناه، أولا؟.

Page 188