712

Al-Baḥr al-muḥīṭ fī uṣūl al-fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Publisher

دار الكتبي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

القاهرة

[أَرْكَان الِاشْتِقَاق]
الْخَامِسُ: فِي أَرْكَانِهِ: وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الْمُشْتَقُّ، وَالْمُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ، وَالرَّابِعُ التَّغْيِيرُ اللَّاحِقُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّغْيِيرِ اللَّفْظِيِّ، وَيَحْصُلُ التَّغْيِيرُ الْمَعْنَوِيُّ بِطَرِيقِ التَّبَعِ.
[أَقْسَام الِاشْتِقَاق]
السَّادِسُ: فِي أَقْسَامِهِ:
وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ مِنْ أَقْسَامِ التَّغْيِيرِ غَيْرَ تِسْعَةٍ، وَذَكَرَ لَهَا مِثَالَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَأَعْرَضَ عَنْ الْبَاقِي ظَنًّا مِنْهُ سُهُولَةَ اسْتِخْرَاجِهَا.
وَذَكَرَ ابْنُ الْخَبَّازِ الْمَوْصِلِيُّ: أَنَّهَا كَلِمَةٌ مُشْكِلَةُ التَّحْصِيلِ، وَأَنَّهُ مَا كَانَ يَتَأَتَّى لَهُ اسْتِخْرَاجُهَا إلَّا بَعْدَ إطَالَةِ الْفِكْرِ وَإِدَامَةِ الذِّكْرِ وَأَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ وَهُوَ آيِسٌ مِنْ تَحْصِيلِهَا، وَأَنَّهُ بَحَثَ فِيهَا مَعَ شَيْخِهِ فَخْرِ الدِّينِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ الْمُوصِلِيِّ فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى صُورَةٍ أَوْ صُورَتَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِفَتْحِ رِتَاجِ الْإِشْكَالِ فَذَكَرَ أَمْثِلَةَ التِّسْعَةِ، وَذَكَرَهَا رَضِيُّ الدِّينِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ وَالْقَاضِي نَاصِرُ الدِّينِ الْبَيْضَاوِيُّ وَزَادَ عَلَيْهَا سِتَّةَ أَقْسَامٍ، فَبَلَغَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: لَا يُمْكِنُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا، وَرَأَيْت لِلشَّيْخِ

2 / 318