657

Al-Baḥr al-Muḥīṭ fī uṣūl al-fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Publisher

دار الكتبي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

القاهرة

[مَسْأَلَةٌ تَغْيِيرُ الْأَلْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ]
حَكَى بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ مِنْ شَارِحِي الْبُرْهَانِ: أَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَلْفَاظَ اللُّغَوِيَّةَ هَلْ يَجُوزُ تَغْيِيرُهَا حَتَّى يُسَمَّى الثَّوْبُ دَارًا مَثَلًا؟ قَالَ: فَاَلَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ مِنْ الْأَلْفَاظِ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ إذْ يُؤَدِّي إلَى تَغْيِيرِ الْحُكْمِ، وَمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ، فَإِنْ كَانَ تَوْقِيفِيًّا فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ وَكَانَ التَّوْقِيفُ حُكْمًا، وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ التَّغْيِيرَ، وَقَالَ: إمْكَانُ الْحُكْمِ لَيْسَ بِحُكْمٍ، وَإِنَّمَا الْحُكْمُ بِالْخِطَابِ وَالْعِلْمِ بِهِ عِنْدَ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ، وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي فَوَائِدِ الْخِلَافِ فِي أَنَّ اللُّغَاتِ تَوْقِيفِيَّةٌ أَمْ لَا؟
[ثُبُوتُ الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ بِالِاجْتِهَادِ]
مَسْأَلَةٌ [ثُبُوتُ الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ بِالِاجْتِهَادِ]
هَذَا فِي الِاسْمِ اللُّغَوِيِّ فَأَمَّا فِي الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ فَكَمَا يَثْبُتُ بِالتَّوْقِيفِ يَثْبُتُ بِالِاجْتِهَادِ، لِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا ثَبَتَ تَبِعَهُ الِاسْمُ كَمَا أَنَّ الشَّرْعَ أَثْبَتَ الرِّبَا فِي الْأَعْيَانِ السِّتَّةِ، ثُمَّ أَلْحَقَ الْعُلَمَاءُ غَيْرَهَا بِهَا بِالِاجْتِهَادِ، وَثَبَتَ بِذَلِكَ اسْمُ الرِّبَا.
قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِ السَّلَمِ مِنْ كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالْأَوْسَطِ.

2 / 263