582

Al-Baḥr al-Muḥīṭ fī uṣūl al-fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Publisher

دار الكتبي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

القاهرة

عَلَى الطَّرِيقَةِ النَّحْوِيَّةِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى وُجُودِهَا فِيهِ، وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي ذَيْلِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ.
مَسْأَلَةٌ
فِي الْقُرْآنِ الْمَجَازُ خِلَافًا لِلْأُسْتَاذِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاوُد الظَّاهِرِيِّ. وَسَيَأْتِي أَيْضًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[مَسْأَلَةٌ الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ]
ُ] فِي الْقُرْآنِ مُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] وَقَدْ يُوصَفُ جَمِيعُ الْقُرْآنِ بِأَنَّهُ مُتَشَابِهٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ مُتَمَاثِلٌ فِي الدَّلَالَةِ وَالْإِعْجَازِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣]، وَقَدْ يُوصَفُ بِأَنَّهُ مُحْكَمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ أُحْكِمَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقَعُ فِيهِ تَفَاوُتٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: ١] وَالْمُحْكَمُ إمَّا بِمَعْنَى الْمُتْقَنِ كَقَوْلِهِ: ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: ١] وَالْقُرْآنُ كُلُّهُ مُحْكَمٌ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَإِمَّا فِي مُقَابَلَةِ الْمُتَشَابِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] . وَاخْتَلَفَ فِيهِ بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ مُنْتَشِرَةٍ.

2 / 188