319

وإنما كانت التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها لأن بطلوعها يتيقن انقضاء الدنيا وفناؤها وقدوم الآخرة وبقاؤها فتوبة التائب ضرورية لا اختيارية، ومن هنا لم تقبل توبة فرعون لأنه إنما تاب بعد تيقنه الهلاك وبعد علمه بانقضاء دنياه وفي ذلك الحين قال: { آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل وأنا من المسلمين } يونس : 90 فقيل له على جهة الإنكار عليه: { ءالآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين } يونس : 91 وهلاك فرعون ورد توبته مما اطبقت عليه الأمة ودلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فما نسب الى ابن العربي(_( ) ليس المراد هنا ابن العربي العلامة المالكي محمد بن عبدالله صاحب "عارضة الأحوذي" و"العواصم من القواصم" و"أحكام القرآن" المتوفى سنة 543ه بل المقصود هو:

Page 352