Bahjat al-Anwār
بهجة الأنوار
والموضع الثاني: وقت طلوع الشمس من مغربها فإن طلوع الشمس من مغربها إنما هو علامة لقيام الساعة وهو بعض آياتها وقد قال تعالى: { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا } الأنعام : 158 وقال - صلى الله عليه وسلم - : (التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها((_( ) جزء من حديث طرفه: »لا تزال التوبة ... الحديث« جاء من طريق عبدالرحمن بن عوف وعمرو بن العاص ومعاوية جميعا رواه أحمد في "المسند" [1/244 برقم 1676] والطبراني في "الكبير" [19/381 برقم 895] وابن جرير الطبري في "تفسيره" [5/407 برقم 14217 و14218 دار الكتب العلمية]._) وفي حديث آخر: (للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاما لا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك؛ طلوع الشمس من مغربها((_( ) هذا الحديث جاء من طريق صفوان بن عسال - رضي الله عنه - رواه أحمد في "مسنده" [18117 و18119 و18124] والترمذي في "سننه" [3535 و3536] والطبراني في "الكبير" [8/55 برقم 7348] والبيهقي في "شعب الايمان" [7076] وابن جرير الطبري في "تفسيره" [5/407 408 برقم 14221 و14223] والبغوي في "تفسيره" [2/144]. _) وفي حديث آخر: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها((_( ) جاء من طريق أبي موسى الأشعري رواه الإمام مسلم في "صحيحه" [2759] وأحمد [19548 و19640] والطيالسي في "مسنده" [490] والبيهقي في "السنن الكبرى" [8/235 رقم 16504 و10/317 رقم 20766] وفي "شعب الايمان" [7075] وأبوالشيخ في "العظمة" [128 و129] والبغوي في "تفسيره" [2/144]._) ومعنى يبسط يده: أي يسدي نعمته ويسبلها على من توجه اليه تائبا، كل ذلك ترغيب للعباد في المسارعة الى التوبة والله أعلم.
Page 351