Bahjat al-Anwār
بهجة الأنوار
(268)(كذاك مع من لم يكن مكلفا بحكمه مثل صبي فاعرفا) هذه المنزلة الرابعة وهي التي إذا نزل بها القاذف لا يكون كافرا أصلا من غير اختلاف فيما علمناه وتقع في موضعين: الموضع الأول: إذا كان القذف عند مشرك يستحل القذف. الموضع الثاني: إذا كان القذف عند من لم يكلف بحكمه كالصبي والمجنون ويشترط في هذه المنزلة أن يكون القاذف غير كاذب فيما قال به، فإن كان كاذبا فلا اشكال أنه كافر بكذبه وبهتانه.
(269)(هذا إذا ما القذف كان بالزنا أو يحضر الشهود في ذا معلنا)
هذا الحكم الذي ذكرناه في القاذف من أول الباب الى هنا إنما هو في القذف بالزنا وذلك كأن يقول: فلان زان أو ابن زانية أو نحو ذلك، أما القذف بغير الزنا فلا تدخل فيه هذه الأحكام المذكورة هنا، واعلم أن القاذف بالزنا إذا أحضر الشهود على صدق قوله فشهدوا أنهم رأوا فرج المقذوف في المرأة كالميل في المكحلة فلا يبرأ منه حينئذ وإنما يبرأ من المقذوف ويقام عليه بذلك الحد، فإن لم يحضر الشهود برئ منه على حسب ما مر وأقيم عليه حد القاذف ولا يجزي من الشهود في هذا المقام دون أربعة عدول ليس فيهم امرأة فإن شهد ثلاثة ولم يشهد الرابع كانوا جميعا قذفة وأقيم عليهم الحد، وكذا إن شهد ثلاثة معهم امرأة أو امرأتان أو أكثر والله تعالى أعلم.
الباب السادس
في انقسام الكبائر الى كفر نعيم وجحود
وبه يتم الكلام على الركن الثالث إن شاء الله تعالى
(270)(والكفر قسمان جحود ونعم وبالنفاق الثاني منهما وسم)
Page 334