684

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي جهم" (١) ولأبي داود من طريق أخرى: "وأخذ كرديًّا لأبي جهم فقيل: يا رسول الله الخميصة كانت خيرا من الكرديّ" (٢).
قال ابن بطال (٣): إنما طلب منه ثوبا غيرها لِيُعْلمَهُ أنه لم يردّ عديه هديته استخفافا به، قال (أ): وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها فله أن يقبلها من غير كراهة.
وقوله: "ألهتني" أي: شغلتني، يقال لهي بالكسر: إذا غفل: ولها بالفتح: إذا لعب (٤).
وقوله: "آنفا" أي: قريبا، مأخوذ من انتياف الشيء أي ابتدائه (٥).
وقوله: "عن صلاتي" أي: كمال الحضور فيها، وفي بعض طرق الحديث ما يدل على أنه لم يقع الإِلهاء لأنه قال: "وأخاف"، وكما تقدم في رواية هشام "فأخاف"، ويمكن الجمع بينهما بأن الإِلهاء وقع في الصلاة الواقعة والخوف في الصلاة المستقبلة [أو أن معنى ألهتني: كادت تلهيني فإطلاق حقيقة الإِلهاء عليه مبالغة في القُرْب (ب) لا لتحقق الإِلهاء] (جـ).
وفي الحديت الدلالة على مبادرة الرسول ﷺ إلى مصالح الصلاة، ونفي ما لعله يخدش فيها، ويدل على كراهية ما شَغَلَ (د) عن الصلاة مِن الإِمتاع والنقوش، ونحوها.

(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في جـ: للقرب.
(جـ) بهامش الأصل.
(د) في جـ: يشغل.

(١) الموطأ ٨١ ح ٧٢.
(٢) أبو داود ١/ ٥٦٢ ح ٩١٥.
(٣) شرح ابن بطال باب إذا صلى في ثوب لها أعلام ونظر إلى علمها فيه.
(٤) القاموس ٤/ ٣٩٠.
(٥) القاموس ٣/ ١٢٣، ١٢٤.

2 / 384