683

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

إذا نسبتَ (أ) إلى منبج فتحت الباء فقلت كساء مَنْبجَانِيّ، وقال أبو حاتم السجستاني: لا يُقال كساء أنبجاني وإنما يقال: منبجاني، قال: وهذا مما يخطئ فيه العامة، وتعقبه أبو موسى فقال: الصواب أن هذه النسبة إلى موضع يقال له: "أنبجان".
وأبو جهم (١) هو (ب) عبيد -ويقال عامر- بن حذيفة العدوي صحابي مشهور، [أسلم عام الفتح، وكان مقدما في قريش معظما في مشيخة قريش، عالما بالأنساب، معمرا، حضر بناء الكعبة مع قريش مع عبد الله بن الزبير، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان] (جـ).
والحديث عن عائشة "أن النبي، صلى الله عليه رسلم، صلَّى في خَمِيصَةٍ لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي" (٢)، وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال النبي، ﷺ: "كنتُ أنظر إلى عَلَمِها، وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني" (٣) والخميصة: كساء مربع له عَلَمان (٤) وهي بفتح المعجمة وكسر اليم وفتح الصاد الهملة، وإنما خصه، ﷺ، بإرسال الخميصة لأنه كان أهداها له كما رواه مالك في "الموطأ" من طريق أخرى عن عائشة قالت: "أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله ﷺ خميصة لها عَلَم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال:

(أ) في جـ: نسب.
(ب) في هـ: أبو عبيد.
(جـ) بهامش الأصل.

(١) سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٥٦، الإصابة ١١/ ٦٦.
(٢) و(٣) البخاري ١/ ٤٨٢، ح ٣٧٣.
(٤) وقيل: لا تكون خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة. النهاية ٢/ ٨١.

2 / 383