Your recent searches will show up here
Al-Badr al-munīr fī maʿrifat allāh al-ʿalī al-kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
باب فيما لا يحل أن يسمى به غير الله تعالى من الأسماء الحسنة وذلك الله تعالى وشيء يفيد ليس كالأشياء، فلا يصح أن يقال في حق غير الله تعالى ليس كالأشياء؛ لأنا وجدنا كلما يشاهد ويوجد من الأجسام والأعراض وإن اختلف شيئان منها في صفة أو جنسية أو جسمية أو عرضية اتفقت ضرورة في صفة أخرى ولا شيء يخالف الأشياء في جميع حدودها من جنسية في جسمية أو عرضية، وكل علامة حدث إلا الله تعالى فليس جسما ولا عرضا تبارك وتعالى فهذه عندنا هي عندنا أهل البيت عليهم السلام صفة الله الأخص التي لا يملكها عليه مالك ولا يشاركه تعالى فيها مشارك، وهي صفة سلبية مع ثبوت ولم يستحقها تعالى بأمر زائد على ذاته تعالى ولا لعلة، ولا لمعلول، ولا هي صفة زائدة على ذاته، ولا نريد بها إلا اختصاصه تعالى بنفي جميع الصفات التي تقضي بالحدث وعدم القدم والتجسيم والمقارنة وهي هذه التي ذكرها أبونا نجم آل الرسول الإمام ترجمان الدين القاسم بن الإمام إبراهيم عليهم السلام بهذا القول الذي ذكرناه لفظا أو ذكرناه معنى، ومن الحقيقة العرفية الدينية غير المشتقة من الرقة لأن الرقة والحزن من صفات أهل الحاجات من المخلوقين تعالى الله عنهما علوا كبيرا فمن الحقيقة العرفية الدينية غير مشتق من الرقة الرحمن الرحيم، فرحمن لا يحل اسما لغير الله تعالى، وإطلاقه على غيره أو الجلالة على غيره تعالى كفر وشرك إجماعا، والرحيم إن لم يضف فهو خاص لله تعالى لا يحل إطلاقه على غيره تعالى وإن أضيف جاز مع التعريف، فالرحيم بقومه ومع غيره كرحيم [178ب] بعشيرته.
Page 192
Enter a page number between 1 - 817