Your recent searches will show up here
Al-Badr al-munīr fī maʿrifat allāh al-ʿalī al-kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
المعلوم أن الفرقة الناجية هم عترة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذريته وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم سلفا بعد خلف إلى يوم القيامة كما أن القرآن على الحق إلى يوم القيامة، [177ب] كذلك من أخبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا يفارقه إلى يوم القيامة وهم عترة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذريته وأهل بيته كذلك صلى الله عليه وآله وسلم هم الفرقة الناجية ومن تبعهم واقتدى بهم، والمخالف لهم على النحو المتقدم هم الفرقة الضالة، وأمته صلى الله عليه وآله وسلم فوق سبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة هم العترة الطاهرة عترة رسول الله محمد [صلى الله عليه وآله وسلم] وذريته صلى الله عليه وآله وسلم سلفا بعد خلف أهل كل عصر منهم إلى يوم القيامة وأهل بيته كذلك [صلى الله عليه وآله وسلم] فهم ومن تبعهم وحذا حذوهم وفضلهم الفرقة الناجية لما قدمنا من الأدلة على نجاتهم، وغيرهم هالكون لما في الخبر السبعين الفرقة المعروض المتواتر بين الأمة ولما في الآيات من تهليك المخالفين المختلفين في أصول الدين المعلوم من فروعه، العاندين عن الفرقة الناجية من عترته صلى الله عليه وآله وسلم وذريته سلفا بعد خلف وأهل كل عصر منهم إلى يوم القيامة -فنعوذ بالله من الاختلاف في الدين على غير ما يرضيه تعالى، ونسأله التوفيق، وكوننا من الذرية الطاهرة عملا كما قد جعلنا تعالى منها نسبا، فله الحمد كثيرا والمنن، وصلى الله على سيد الرسل سيدنا محمد وآله وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن قيل: فقد قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}(1) فلم يعب تعالى عليهم الخلاف في هذه الآية متصلا بها.
Page 189
Enter a page number between 1 - 817