622

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

والخامس: جهاد المبتدعة ببيان الأدلة وحل الشبهة لمن حضر والتصانيف والكتب المؤلفة لمن غاب، وجميع ذلك حاصل لأئمتنا صلوات الله عليهم، فأما أمير المؤمنين والحسن والحسين فلا شبهة في حالهم وبعدهم زين العابدين علي بن الحسين وابنه زيد بن علي ويحيى بن زيد بن علي، [154أ] وعبد الله بن الحسن وأخوهم حسن بن الحسن ومحمد بن عبد الله النفس الزكية وإبراهيم ويحيى بن عبد الله وإبراهيم بن الحسن والقاسم بن إبراهيم وأبوه إبراهيم بن إسماعيل وإسماعيل كذلك ومحمد بن القاسم والهادي إلى الحق يحيى بن الحسين وأبو الحسين بن القاسم والناصر الأطروش وابنا الهادي الناصر والمرتضى وغير ذلك من أمثالهم منهم من جاهد بالسيف كأمير المؤمنين علي عليه السلام وكثير من أولاده أولاد سيد المرسلين محمد -صلى الله عليه وعليهم- وجاهد مع السيف باللسان والكتب والتصانيف، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنهم من جاهد بغير السيف من باقي أصناف الجهاد، وقد روي عن زيد بن علي أنه كان يقول: الإمام منا أهل البيت المفترض الطاعة على المسلمين الداعي إلى كتاب ربه وسنة نبيه، وجرت على ذلك أحكامه، وعرف بذلك فذاك الإمام الذي لا يسعنا وإياكم جهالته.

فأما من لم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر فأنى يكون ذلك.

أما ما روي أنه كان يقول عند الوقعة: والله إني كنت لأستحي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- أن ألقاه ولم آمر في أمته بمعروف ولم أنه عن منكر.

Page 73