609

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلت: المقصود بالعقب فرقة من ذرية إبراهيم وولديه إسماعيل وإسحاق آل محمد، ومحمد عليه السلام صفوة ولد إبراهيم ومعظمهم وغيرهما من ولد إبراهيم -عليهما السلام- تبقى تلك الفرقة على دين الإسلام في كل عصر إلى آخر التكليف، وتلك الفرقة الناجية في كل عصر لا تنقطع هم صفوة ولد إبراهيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخيرته، ثم الأنبياء من ولد رسول الله وخليله إبراهيم -صلى الله عليه- صفوة ولده عليه السلام ثم أتباعه من ذريته وأولاده عليهم السلام ثم عترة سيد المرسلين وصفوتهم محمد خاتم الأنبياء وصفوتهم وخيرتهم وإمامهم وسيدهم، وذريته -صلى الله عليه- إلى آخر التكليف ووصيه -صلى الله عليه وآله- والإمام بعده بلا فصل وخليفته سيد الوصيين علي بن أبي طالب عليهم السلام ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم خيرة هؤلاء كلهم. وهذا التفسير مجمع عليه ظاهر كالشمس في البيان منطوق هذه الآية وغيرها من كثير الآيات هذا التفسير فالحمد لله.

وقوله تعالى: {فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون}(1).

Page 60