602

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فما يتحامل عليه شفيق فأما الخبر فلا يصح مع ما كان إليه من أبي طالب من النصرة والقيام بأمره ومع ما غلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الرحمة وشرف الأخلاق لا يقول عند موت عمه: اذهب فواره، وكان بعد موته يطلب ناصرا ويتردد في المواقف، ويعرض [150ب] نفسه فلا يجد ناصرا.

وأما حديث الشفاعة، فأجمعت الأمة أنه لا شفاعة للكفار، والعجب من قوم يروون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبر أمه وبكى، فلما سئل قال: ((رأيت ما هي فيه من عذاب الله ولم أغني عنها شيئا))(1)، ثم يروون في أبي طالب وهو لم يسلم بزعمهم الشفاعة، ويروون لا شفاعة للكفار، ويروون أن أبا طالب مات كافرا ويشفع له، فيروون الشيء وخلافه ولا يعلمون ما يروون.

Page 53