574

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وبإسناده عن جابر الجعفي قال: قال محمد بن علي الباقر عليه السلام: إن أخي زيدا خارج وإنه لمقتول وهو على الحق، فويل لمن خذله، والويل لمن حاربه، والويل لمن قتله، قال: فلما أزمع زيد على الخروج قلت له: إني سمعت أخاك يقول كذا، فقال لي: يا جابر، لا يسعني أن أسكن وقد خولف كتاب الله، وتحوكم إلى الجبت والطاغوت، وذلك أني شهدت هشاما ورجل عنده يسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت للساب: ويلك يا كافر، أما إني لو تمكنت منك لاختطفت روحك وعجلتك إلى النار، فقال هشام: مه عن جليسنا يا زيد. فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني يحيى لخرجت عليه وجاهدته حتى أفنى.

وروى بإسناده عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم، وعلى المعين عليهم، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم))(1).

وعن الأعمش عمن رأى عليا بصفين يصفق بيده ويعض عليها ويقول: يا عجبا أعصى ويطاع معاوية.

وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار))(2).

Page 21