548

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وروى زيد بن علي عن آبائه قال: كسر زند علي يوم أحد وفي يده لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتحاماه الناس، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ضعوه في يده الشمال فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة))(1).

ومن مقاماته يوم الخندق عند اجتماع الأحزاب يوم زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، وقال المنافقون: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، فقتل عمرو بن عبد ود بعد أن برز يطلب البراز وكاع الناس منه؛ وذلك مقام لا يعادله مقام إلى يوم الدين وذلك لعلي أمير المؤمنين، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لقتال علي مع عمرو بن عبد ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة))(2).

ومن مقاماته قتله عامر بن الطفيل أحد الشياطين وأدرك منه ثأر المسلمين.

ومن مقاماته في خيبر ما هو معروف مشهور، فيروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سار إلى خيبر بعث عمر مع الناس إلى حصنهم فانهزم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لأبعثن إليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كرارا غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله له. فتطاول الناس لقتالهم ثم مكث ساعة وقال: أين علي؟ قالوا: هو أرمد. قال: ادعوه، فلما جاءه قال علي: أتيته ففتح عينيه فتفل فيها ثم أعطاني اللواء، فخرجت حتى أتيتهم فبرز مرحب يرتجز شعرا:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب[138ب]

إذ الحروب أقبلت تلهب فبرزت أرتجز وأقول:

Page 342