484

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل في تفسير رحمة الله سبحانه هي الجنة والرؤوف على عبيده الصالحين من غير ترفق في الدنيا والآخرة، وفعله تعالى لهم من الإحسان ما لا يفعله لهم غيره -تعالى- من صديق ولا رفيق، قال الله تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}(1)، وقال تعالى: {وهو أرحم الراحمين}(2).

فصل

إن قيل: من أين يلزم أهل القبلة الكفر أو الفسق وقد سماهم الله مسلمين ومؤمنين؟

Page 259