Your recent searches will show up here
Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
دلت هذه الأدلة بصريحها على فسوق ما بايع إماما عادلا ثم نكث بيعته لفقره أو لغير ذلك ما لم يخرج الإمام عن الإيمان إذا كان الإمام من عترة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فإن لم يبايع وامتنع منها بعد أن طلبه الإمام البيعة لغير خشية تلف من العدو في الحال .......... أو في الاستقبال في غير جهاد العدو ولا تمكنه الهجرة قبل ذلك فإنه معذور، وإن لم يحسن، فإن كان الإمام عليا -عليه السلام- أو الحسنين أو المنتظر إذا علم أنه هو بخروج الدجال لعنه الله تعالى في زمانه أو نزول عيسى -عليه السلام- ففسق وإن كان غيرهم فإذا علم صحة إمامته بالإيمان والعلم الكافي وأنه لا يصر على كبيرة ولا يخالف آية محكمة عمدا ولا سنة متواترة محكمة عمدا -وقد تقدم حقيقة المحكم- ولا إجماع الأمة داخل في إجماعهم إجماع العترة -عليهم السلام- ولا إجماع العترة ولو لم يدخل في إجماعهم الأمة ولا بعضها فإذا تخلف بعد ذلك عما يقدر عليه من الموالاة الواجبة للأئمة فذلك فسق؛ لأن سبيل المؤمنين اتباع الإمام بتلك الشروط بعد العلم بها على ما ذكرنا وفي ذلك منافقة لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- في التخلف عن الواجب مع تلك الشروط وفي ذلك وأمثاله لقول الله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولا ونصله جهنم وساءت مصيرا} ويقول -صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سمع واعيتنا أهل البيت ولم يجبها كبه الله على منخريه في نار جهنم))، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سمع واعيتنا أهل البيت فلم ينصره لم يقبل الله له توبة حتى تلفحه جهنم)) رواه الهادي -عليه السلام.
وقوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} وغير ذلك من الأدلة.
Page 206
Enter a page number between 1 - 817