430

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

منها، مصادمة ذلك الحكم لقوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم [108أ] للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف}(1) وقد خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بناته وعصباته بناته، والحسن والحسين، وعمه، وخلف نساءه، وقد ورث الأنبياء عليهم السلام بعضهم من بعض.

والوجه الثاني

أن الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإجماع من الأمة علي بن أبي طالب عليه السلام وهو التصرف له بلا فصل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو وأهل بيته لاحق في الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لغيرهم بإجماعهم ومن شايعهم، وعلي عليه السلام هو الإمام والحاكم من جهة الصلاحية لا يصح في قرية الإمام وبلده بالإجماع إلا بولاية من الإمام، وأبو بكر طلب الإمامة لنفسه بغير دليل فغصبها على أهلها، فكيف جعلوا له ولاية القضاء، إذ لو جعله علي عليه السلام قاضيا لكان علي إمامه ولنقل ذلك مثل شريح قاضي علي عليه السلام وإذا لم تكن له ولاية فحكمه غير صحيح مع أنه صادم القرآن المحكم، وما صادم القرآن المحكم فهو باطل قطعا.

الوجه الثالث

مخالفة حكمه لإجماع أهل العصر من أهل البيت عليهم السلام لأنهم مجمعون أن فدك لفاطمة -عليها السلام- دون بيت المال.

Page 193